المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

131

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

أما الحجة على الحسن بن الحسن عليهما السلام فغير صحيحة ولا معدودة مما يقارب الصحيح ، وكان طبقة زمانه ، وإليه دعت الشيعة أيام ابن الأشعث ، ويسمى الرضا ، وخطب له ابن الأشعث ثلاث جمع بعد أن دافع دهرا من ذلك وتعلل بالعلل الفاسدة ، ثم قطع ذكره وخطب لنفسه فنفرت عنه الأفاضل ، وكان ذلك أول وهنه ، ولم يعلم ذلك منه أعني التولي بالآحاد ولا التواتر إلا أن تكون فرية . وأما عمر بن علي فأكثر ما كان يحاول ولاية وقوف علي عليه السلام فمنعه الحسن بن الحسن من ذلك أيام حياته ؛ وولاية الأوقاف لا توجب التولي ولا الانقياد وإيجاب الحق ، وما تولى من أهل هذا البيت ممن له جلالة وحال إلا الحسن بن زيد ، فتولى المدينة ، ورفع المنكر ، ورسوم الجور ، وأصلح أمورا عظيمة في الدين ، على أن الكل من أهله عليهم السلام زارون عليه منكرون لفعله ، وتجوز على مثله المعصية تجاوز اللّه عنه ، وممن أنكره عليه ولداه رضي اللّه عنهما ، وقربت الحال من المحاربة حتى شكاهما إلى أبي جعفر ووقع ما يطول شرحه . وأما علي بن موسى الرضا عليه السلام فإن إمارة الموسم للّه تعالى لا لأحد ، فلا يمتنع أن لا يكره أن يعقدوا له عقدا لا يعتد به ونقيم للناس معالم نسكهم احتسابا ، ولهذا جوّز كثير من العلماء تولي القضاء من قبل الظلمة لما كان للّه . وأما محمد بن صالح فلم يكن قدوة ، وما وقع منه معدود في الخطايا ، والمنابذون للظالمين الداعون إلى أنفسهم الخائفون المخيفون عصرهم وطول أيامهم معرفتهم سلام اللّه عليهم تغني عن إفراد ذكرهم ، وقد أفرد له السيد